الوطن أولاً… والمسؤولية على الجميع
إن بناء الأوطان مسؤولية لا تقع على عاتق فئة دون أخرى، وإنما هي مسؤولية جميع أبنائها، بمختلف أعمارهم وتوجهاتهم السياسية وانتماءاتهم القبلية والمناطقية.

فالسودان وطن الجميع، ومصلحته ينبغي أن تكون فوق المصالح الخاصة، وأن يكون الانتماء إليه جامعاً لكل أبنائه، مهما اختلفت آراؤهم وتوجهاتهم.

مجاهدة النفس واجب وطني،،
إن حب الوطن لا ينبغي أن يظل مجرد شعار أو عاطفة، وإنما يجب أن يتحول إلى عمل ومشاركة وتعاون.

ومن هنا تأتي أهمية مجاهدة النفس وحثها على العمل من أجل المصلحة العامة، بضمير حي وإخلاص لا تشوبه شائبة؛ فخدمة الوطن واجب وطني وأخلاقي وديني، وكل فرد يستطيع أن يسهم في بنائه من موقعه وبقدر استطاعته.

السودان أولاً
إن وضع السودان أولاً يعني أن نتجاوز المصالح الشخصية والحزبية والقبلية والمناطقية عندما تتعارض مع المصلحة الوطنية.
فالمرحلة التي يمر بها السودان تتطلب من الجميع أن يسألوا أنفسهم: ماذا يمكن أن نقدم للوطن؟ لا ماذا يمكن أن نحصل منه؟

نبذ أسباب الفرقة والشتات
ومن أهم مقومات بناء الوطن نبذ أسباب التفرقة والشتات بكل أشكالها ومسمياتها، والابتعاد عن كل خطاب يزيد من حدة الانقسام أو يعمق العصبية القبلية والمناطقية والسياسية.

فالاختلاف في الرأي أمر طبيعي، بل قد يكون مصدر قوة، إذا أُدير بالحكمة والاحترام، لكنه يصبح خطراً عندما يتحول إلى خصومة وعداء وشق للصف الوطني.

التسامي عن صغائر الأمور

إن المرحلة الراهنة تحتاج إلى قدر كبير من التسامي والتراضي والتسامح، والترفع عن صغائر الأمور التي يمكن أن تتحول إلى أسباب للفرقة.

فليس كل خلاف يستحق أن يتحول إلى معركة، وليس كل موقف يحتاج إلى رد، وليس كل كلمة تستوجب خصومة.

إن الحكمة في بعض المواقف ليست ضعفاً، والتنازل عن الصغائر من أجل الوطن ليس هزيمة، وإنما هو وعي بمسؤولية المرحلة وإدراك لقيمة وحدة الصف.

إن السودان اليوم في حاجة إلى مواطن يضع وطنه قبل ذاته، ويتعامل مع الاختلاف بروح المسؤولية، ويؤمن بأن بناء الوطن يبدأ من إصلاح الإنسان لنفسه، ومن ثم أسرته ومجتمعه ومؤسسته.

السودان أولاً… شعار ينبغي أن يتحول إلى سلوك وممارسة ومسؤولية.
ولنا لقاء في الحلقة الثانية،،،،،

د. عبدالحليم موسى عبدالله
جامعة إفريقيا العالمية

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version