✍️ افادة نيوز: محمد الخطيب

في تطور ميداني وسياسي لافت، وصل القائد المنشق عن قوات الدعم السريع “بشارة الهويرة” إلى العاصمة الخرطوم، برفقة عدد من القادة العسكريين، وذلك بعد نحو أسبوعين فقط من إعلانه الانشقاق عن القوات التي كان يُعد أحد أبرز قياداتها الميدانية بمحور بارا بولاية شمال كردفان.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الهويرة كان يتولى مسؤولية العمليات العسكرية الأولى في محور بارا، ويُنظر إليه باعتباره من القيادات المؤثرة داخل تشكيلات الدعم السريع في الإقليم، خاصة لما يمتلكه من ارتباطات ميدانية وعلاقات عسكرية واسعة.
كما كشفت المصادر أن القيادي المنشق يحمل الجنسية التشادية، وكان من أوائل المنضمين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب، حيث لعب دوراً في استجلاب مجموعات مقاتلة من داخل الأراضي التشادية، قبل أن يقرر مغادرة صفوف القوات في خطوة اعتبرها مراقبون ضربة جديدة للتنظيم.
ويأتي وصول الهويرة إلى الخرطوم في وقت تشهد فيه قوات الدعم السريع سلسلة متواصلة من الانشقاقات وسط تراجع ميداني وتبدلات كبيرة في خارطة السيطرة العسكرية.
ففي أبريل الماضي، أعلن القيادي “النور آدم” المعروف بـ“النور القبة” انسلاخه عن الدعم السريع وانضمامه إلى الجيش السوداني، بعد انسحابه من مواقع القتال في شمال دارفور، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط العسكرية.
كما سبق ذلك إعلان القيادي البارز أبو عاقلة كيكل، أحد أبرز قادة الدعم السريع بولاية الجزيرة، تعاونه مع الجيش السوداني، وهو ما اعتُبر حينها تحولاً مهماً بالنظر إلى نفوذه الميداني الكبير وسط السودان.

ولم تتوقف موجة الانشقاقات عند ذلك، إذ أعلن القيادي علي رزق المعروف بـ“السافانا” انشقاقه هو الآخر عن قوات الدعم السريع، في مؤشر يعكس تصاعد حالة التململ والانقسام داخل صفوف القوات.
وتشهد الساحة السودانية منذ أشهر تحولات متسارعة في مسار العمليات العسكرية، خاصة بعد استعادة الجيش السيطرة على عدد من ولايات الوسط والشرق، مقابل تمركز قوات الدعم السريع في معظم إقليم دارفور وأجزاء من الجنوب، بينما انتقلت المعارك بصورة أكثر كثافة إلى إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، يعيش السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية والأمنية، حيث خلفت الحرب آلاف القتلى وملايين النازحين، وسط تدهور اقتصادي وإنساني متفاقم، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإنهاء النزاع واستعادة استقرار الدولة السودانية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version