في ضيافة الأستاذ شيخ الدين مختار

أول معتمد لمحلية دلقو

إدارة الحوار:

محمد علاء الدين محمد الخطيب

مقدمة

في إطار السعي لتوثيق تجارب أبناء المحس والاستفادة من خبراتهم في الإدارة والتنمية والعمل العام، أطلق برنامج “حديث المحس” أولى حلقاته باستضافة الأستاذ شيخ الدين مختار، أول معتمد لمحلية دلقو، وأحد أبرز القيادات التنفيذية التي ارتبط اسمها بمرحلة تأسيس المحلية وبدايات عملها الإداري.

وقد جاء الحوار في أجواء اتسمت بالصراحة والوضوح، حيث استعرض الضيف تجربته الشخصية والعملية، وتحدث عن ظروف تأسيس محلية دلقو، والتحديات التي واجهتها، وأولويات التنمية، وقضايا الإدارة والقيادة، ورؤيته لمستقبل المنطقة، كما وجه رسائل مهمة إلى الشباب والقيادات المجتمعية.

وفيما يلي نص الحوار:

التعريف بالضيف والمسيرة الشخصية

محمد الخطيب:
نود في البداية أن نتعرف على الأستاذ شيخ الدين مختار عن قرب. كيف كانت البدايات؟ وما أبرز محطات الدراسة والعمل؟ وما أهم المواقع والمسؤوليات التي شغلتموها خلال مسيرتكم العملية؟

شيخ الدين مختار:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

أتشرف أن أكون أول ضيف في برنامج “حديث المحس”، ولكم ولجميع المشرفين على هذا البرنامج جزيل الشكر وأطيب الأمنيات بالتوفيق.

أنا شيخ الدين مختار محمد هاشم، من مواليد مشكيلة، وكانت طفولتي فيها. تلقيت تعليمي الأولي بمدرستي فريق ومسيدة، والوسطى بالخرطوم جنوب، والثانوي بمدرسة الخرطوم الثانوية وود مدني الثانوية، ثم درست بجامعة القاهرة فرع الخرطوم، ونلت درجة الماجستير من جامعة الجزيرة، بينما لا تزال رسالة الدكتوراه في تنمية المجتمع بجامعة النيلين قيد المناقشة.

عملت في مجال التربية والتعليم، ثم تقلدت عدداً من المواقع التنفيذية والإدارية، وكان من أبرزها العمل معتمداً لمحلية دلقو ومستشاراً لحكومة الولاية الشمالية.

تجربة تأسيس محلية دلقو

محمد الخطيب:
كيف كانت الأوضاع عند إنشاء محلية دلقو؟

شيخ الدين مختار:
كانت كل الأوضاع ملتهبة. ففي وحدة فريق كانت قضية سد كجبار تمثل تحدياً أمنياً وسياسياً كبيراً، بينما كانت وحدة دلقو تشهد خلافات حول مقر رئاسة المحلية.

محمد الخطيب:
وما الرؤية التي انطلقت بها المحلية في تلك المرحلة؟

شيخ الدين مختار:
كانت الرؤية الأساسية هي امتصاص غضب الناس ومحاولة نيل رضاهم وبناء الثقة معهم.

محمد الخطيب:
وما الخطوات التي اتخذتموها لتحقيق ذلك؟

شيخ الدين مختار:
عملنا على إيجاد مقر رئيسي للمحلية، وإنشاء مكاتب للمعتمد في الوحدات المختلفة، وإدارة المحلية ميدانياً من داخل الوحدات الإدارية الثلاث، والتنسيق مع اللجان الشعبية، وتحريك الشباب عبر الأندية، وإشراك المعلمين في تحديد الأولويات، وعقد لقاءات مباشرة مع المواطنين في قراهم.

الدروس المستفادة

محمد الخطيب:
ما أهم الدروس التي خرجتم بها من تلك التجربة؟

شيخ الدين مختار:
أهم الدروس المستفادة هي احترام الناس. ولو عاد بي الزمن لبذلت جهداً أكبر لتوحيد كلمة المحس في الداخل والخارج حول مشروع تنموي كبير.

عبارة تلخص التجربة

محمد الخطيب:
لو طلب منكم اختيار عنوان لمسيرتكم في الحياة العامة، فماذا سيكون؟

شيخ الدين مختار:
“تجاربي ملك للجميع وبُناته.”

الإدارة والتجربة التنفيذية

محمد الخطيب:
ما أصعب التحديات التي واجهتكم في إدارة المحلية؟

شيخ الدين مختار:
أصعب التحديات كانت إدارة مجتمع منشغل بقضية سد كجبار من جهة، وآخر غير راضٍ عن اختيار البركة مقراً لرئاسة المحلية من جهة أخرى.

محمد الخطيب:
وكيف تعاملتم مع هذه التحديات؟

شيخ الدين مختار:
واجهنا ذلك بتقسيم العمل على مستوى الوحدات الإدارية، وعقد اجتماعات دورية مع اللجان الشعبية واتحاد المعلمين، وتنظيم زيارات ميدانية للشياخات والأندية الاجتماعية، وزيارة الأعيان وكبار السن والمرضى في أماكنهم.

كما قمنا بتكوين مجلس استشاري للمعتمد يضم ممثلين للوحدات الإدارية المختلفة، بهدف توسيع دائرة المشاركة في اتخاذ القرار.

محمد الخطيب:
وكيف كانت إدارة الموارد المالية في تلك المرحلة؟

شيخ الدين مختار:
كانت الموارد محدودة للغاية، ولم تتجاوز خمسة وعشرين ألف جنيه شهرياً، وكانت تغطي جزءاً من الالتزامات الأساسية، بينما يتم استكمال العجز من الولاية.

ولم تكن الظروف تسمح بالتوسع في مشروعات التنمية بسبب قصر فترة عملي بالمحلية، وانشغال الإدارة بمعالجة حالة الاحتقان المجتمعي، إضافة إلى محدودية الموارد.

محمد الخطيب:
ما القرار الذي تعتز به أكثر من غيره خلال فترة عملكم؟

شيخ الدين مختار:
أعتز بعدم الخوض في قضية سد كجبار أثناء إدارتي للمحلية، والتركيز بدلاً من ذلك على خدمة المواطنين وإدارة شؤون المحلية.

محمد الخطيب:
وهل هناك مشروع أو فكرة كنتم تتمنون أن تجد فرصة أفضل للتنفيذ؟

شيخ الدين مختار:
نعم، كنت أتمنى أن أجمع أبناء المحس حول مشروع تنموي كبير يوظف إمكانات المنطقة البشرية والطبيعية، ويستفيد من خبرات الكفاءات المهاجرة ورؤوس الأموال الوطنية لخدمة المنطقة.

الموارد والتنمية

محمد الخطيب:
المنطقة غنية بالموارد والإمكانات البشرية والطبيعية، فكيف ترون الطريقة المثلى لإدارة هذه الموارد؟

شيخ الدين مختار:
الإدارة المثلى للموارد تقوم على ثلاث مرتكزات أساسية:

  1. العدالة في توزيع الموارد.
  2. الشفافية في تحديد أوجه الصرف.
  3. المحاسبة والمساءلة.

وهذه المرتكزات تحتاج إلى إدارة مالية متخصصة، وفريق إداري متمرس، ورقابة مجتمعية نزيهة لا تبحث عن المال أو النفوذ.

محمد الخطيب:
ما الذي ينقصنا لتحويل الموارد المتاحة إلى تنمية حقيقية ومستدامة؟

شيخ الدين مختار:
نحتاج إلى دراسات علمية مسبقة للمشروعات، وتحديد الأولويات بصورة دقيقة، ووضع جداول زمنية واضحة للتنفيذ.

باختصار، نحن بحاجة إلى مراجعة التخطيط وفن الإدارة.

محمد الخطيب:
هل المشكلة في الموارد أم في الإدارة أم في التخطيط؟

شيخ الدين مختار:
المشكلة الأساسية ليست في الموارد، وإنما في غياب التخطيط العلمي والمتابعة، وضعف الثقة في الأجهزة التنفيذية، والتقاطع المستمر مع عملها.

محمد الخطيب:
إذا اتفق أبناء المنطقة على مشروع استراتيجي واحد، فما المشروع الذي يستحق أن تتجه إليه الجهود؟

شيخ الدين مختار:
أرى أن الأولوية يجب أن تكون لتسجيل حرم القرى في التروس العليا بمسافة خمسة وعشرين كيلومتراً لكل قرية، لحماية الحقوق التاريخية للأهالي.

كما أرى أهمية التوسع في المشروعات الزراعية الحديثة بالاعتماد على الطاقة الشمسية، ونقل النشاط الزراعي بصورة أكبر إلى التروس العليا.

محمد الخطيب:
ما الدور الذي يمكن أن تلعبه المجتمعات المحلية في دعم التنمية وتحقيق الاستقرار؟

شيخ الدين مختار:
التنمية لا يمكن أن تتحقق دون مشاركة المجتمع المحلي.

فأي مشروع تنموي يحتاج إلى قبول المجتمع له، وتفاعله معه، ومساهمته في تنفيذه، وإلا فلن يحقق أهدافه مهما كانت إمكاناته كبيرة.

محمد الخطيب:
ما الصفات التي ينبغي أن تتوفر في المسؤول أو المدير الناجح؟

شيخ الدين مختار:
وفقاً للنظريات الإدارية والأنثروبولوجية هناك صفات كثيرة للقائد الناجح، لكنني أكتفي بخمس صفات أساسية:

  1. التأهيل العلمي المناسب.
  2. الوقوف على مسافة واحدة من الجميع.
  3. القدرة على استقبال المواطنين والاستماع إليهم.
  4. تجنب الشبهات قبل وأثناء وبعد المنصب.
  5. تقوى الله، وهي رأس الأمر كله.

محمد الخطيب:
كيف يتم اختيار الكوادر المناسبة للمواقع التنفيذية؟

شيخ الدين مختار:
بالالتزام بمعايير لجان الاختيار والكفاءة المهنية.

محمد الخطيب:
ما أهمية الخبرة والكفاءة في تقلد المناصب العامة؟

شيخ الدين مختار:
الخبرة والتجربة والكفاءة تعين القائد على أداء مهامه، فهي خلاصة التعليم وخلاصة العمل، وتمكنه من اتخاذ القرارات السليمة والتعامل مع التحديات المختلفة.

محمد الخطيب:
ما الأخطاء التي تضر بالعمل العام وتؤثر على نجاح المؤسسات؟

شيخ الدين مختار:
أخطر الأخطاء وضع الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب، لأي اعتبارات سياسية أو قبلية أو عاطفية.

محمد الخطيب:
وما أهمية المؤسسية واستمرارية البرامج والخطط؟

شيخ الدين مختار:
المؤسسية تعني الاستفادة من الشورى وتعدد التخصصات وتنوع الخبرات، والبناء على ما تم إنجازه بدلاً من البدء من الصفر في كل مرة.

المحس بين الأمل والقلق

محمد الخطيب:
عندما تنظرون إلى واقع المحس اليوم، ما أكثر ما يمنحكم الأمل؟

شيخ الدين مختار:
أكثر ما يمنحني الأمل هو أطماع الآخرين في ثرواتنا.

محمد الخطيب:
وما أكثر ما يثير القلق؟

شيخ الدين مختار:
عدم وعينا بما يُحاك ضدنا.

محمد الخطيب:
أين تكمن العقبة الحقيقية أمام نهضة المنطقة؟

شيخ الدين مختار:
العقبة الحقيقية أمام نهضة المنطقة هي نحن… أهل المحس.

محمد الخطيب:
كيف ذلك؟

شيخ الدين مختار:
بصراعاتنا.

محمد الخطيب:
كيف يمكن الاستفادة من خبرات أبناء المنطقة داخل السودان وخارجه؟

شيخ الدين مختار:
بإيجاد فرص حقيقية للاستقرار والعمل والإنتاج، والاستفادة من التروس العليا عبر الجمعيات التعاونية والمستثمرين من أبناء المنطقة، بما يشجع الكفاءات ورؤوس الأموال على العودة والمساهمة في التنمية.

محمد الخطيب:
ما الأولويات التي ينبغي التركيز عليها خلال السنوات القادمة؟

شيخ الدين مختار:

  1. توحيد الكلمة.
  2. تقنين التعدين.
  3. التوجه إلى التروس العليا.
  4. إبعاد الخلافات الحزبية عن قضايا المنطقة.
  5. إدخال التعليم الحرفي والفني.
  6. تعزيز قيم التكافل والتعاون المجتمعي.

 

محمد الخطيب:
وكيف تتصورون شكل المنطقة بعد عشر سنوات إذا أحسن التخطيط والعمل؟

شيخ الدين مختار:
أتوقع أن تصبح المنطقة جاذبة لرؤوس الأموال، وحملة الشهادات، وأصحاب الخبرات، وأن تتحول إلى بيئة منتجة ومزدهرة اقتصادياً واجتماعياً.

المرأة والتنمية

محمد الخطيب:
ما رؤيتكم لدور المرأة في نهضة المجتمع؟

شيخ الدين مختار:
لو لم نجعل من المرأة نصف المجتمع بل أكثر من نصفه فلن نفلح.

المرأة اليوم ليست امرأة الأمس، فقد أصبحت أكثر تعليماً وخبرة وتحملت مسؤوليات كبيرة وحققت نجاحات عديدة.

لكننا ما زلنا نتعامل معها أحياناً باعتبارها أقل قدرة مما هي عليه في الواقع.

أنا أدعم بقوة إسناد المشاريع المختلفة للمرأة مع توفير الإمكانات والتشجيع اللازمين، فهي قادرة على تحقيق نجاحات كبيرة متى ما وجدت الفرصة المناسبة.

التهميش والعلاقة بين المحلية والولاية

محمد الخطيب:
يتردد كثيراً حديث التهميش، كيف تنظرون إلى هذه القضية؟

شيخ الدين مختار:
التهميش ببساطة هو ألا تنال حقوقك المستحقة.

ومحلية دلقو شأنها شأن بقية محليات الولاية، لكنها اليوم تمتلك من الإمكانات ما لا تمتلكه كثير من المحليات الأخرى.

ما نحتاجه هو وحدة الصف واتحاد الكلمة ونبذ الصراعات السياسية التي تعطل عجلات التنمية.

محمد الخطيب:
وما طبيعة العلاقة بين المحلية والولاية؟

شيخ الدين مختار:
هي علاقة تنسيقية تحكمها القوانين والدستور، حيث تتبع الوزارات والمؤسسات الخدمية للولاية، بينما توجد بالمحليات إدارات تمثل تلك الوزارات.

والتحدي الحقيقي يتمثل في حسن التنسيق وتوزيع الصلاحيات بصورة تحقق الفاعلية وتمنع التضارب.

محمد الخطيب:
كيف تقيمون أداء المدير التنفيذي الحالي للمحلية؟

شيخ الدين مختار:
من واقع ما شاهدته ميدانياً، هناك جهود كبيرة تُبذل على أرض الواقع في عدد من الشياخات، وأرى أن كثيراً من الانتقادات تأتي من أشخاص بعيدين عن تفاصيل العمل أو يعتمدون على ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي فقط.

أسئلة من الأعضاء:

الانتماء السياسي والعمل العام

سؤال: هل تعرفون أنفسكم كشخصية سياسية أم إدارية؟

شيخ الدين مختار:
أعرف نفسي كشخصية إدارية خدمية أولاً.

سؤال: وهل لديكم انتماء سياسي؟

شيخ الدين مختار:
نعم، كنت منتمياً للمؤتمر الوطني، وتقلدت عدداً من المواقع التنظيمية والقيادية على مستوى ولاية الخرطوم والولاية الشمالية والمستوى الاتحادي.

لكنني كنت دائماً أتعامل مع العمل التنفيذي والخدمي باعتباره مسؤولية تجاه الجميع.

سؤال: أستاذ شيخ الدين، بحكم تجربتكم الطويلة كمستشار لحكومة الولاية الشمالية سابقاً، وكذلك كأول معتمد لمحلية دلقو، كيف تقيمون طبيعة العلاقة بين حكومة الولاية والمحلية؟

هناك شعور متنامٍ وسط كثير من المواطنين بأن محلية دلقو لم تنل نصيبها العادل من الاهتمام والدعم مقارنة بمحليات أخرى، وأنها ظلت تعاني من ضعف الخدمات وتأخر المشروعات التنموية، الأمر الذي ولّد إحساساً لدى البعض بوجود نوع من التهميش أو عدم الإنصاف.

من واقع خبرتكم ومعرفتكم بتفاصيل العمل التنفيذي، هل هذا الشعور يستند إلى وقائع حقيقية؟ وما الأسباب التي جعلت أبناء المنطقة ينظرون إلى العلاقة بين المحلية وحكومة الولاية بهذه الصورة؟ وهل المشكلة في ضعف الدعم القادم من الولاية، أم في أداء المحلية نفسها، أم أن هناك عوامل أخرى أسهمت في هذا الواقع؟

شيخ الدين مختار:

العلاقة بين الولاية والمحلية في الأصل علاقة مرسومة ومحددة بموجب الدستور والقوانين المنظمة للحكم اللامركزي. فالولاية شخصية اعتبارية مستقلة، وكذلك المحلية، ولكل منهما اختصاصاته وسلطاته المحددة قانوناً.

لكن بحكم حداثة تجربة الحكم اللامركزي في السودان نسبياً، نجد أن الولايات كثيراً ما تحاول التدخل في الشأن المحلي والتأثير على اختصاصات المحليات، وهذه ليست ظاهرة خاصة بالولاية الشمالية وحدها، بل تكاد تكون موجودة في معظم ولايات السودان.

لذلك كثيراً ما ينشأ نوع من صراع السلطات بين المستويات المختلفة للحكم، حيث تسعى بعض الولايات إلى توسيع نفوذها على حساب السلطات التي منحها القانون للمحليات، الأمر الذي يؤدي أحياناً إلى إضعاف استقلالية القرار المحلي وإرباك عملية الإدارة والتنمية.

المطلوب في تقديري ليس الصراع بين الولاية والمحلية، وإنما الالتزام الصارم بالأدوار والاختصاصات التي حددها الدستور والقانون، مع تعزيز التنسيق والتكامل بين الطرفين، لأن نجاح المحلية في أداء دورها هو في النهاية نجاح للولاية كلها، والعكس صحيح.

 

سؤال:
هل الأفضل للمسؤول أن يستمع للرأي المخالف أم للرأي المؤيد فقط؟

شيخ الدين مختار:
العاقل من استفاد من رأي غيره.

وكما قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

“رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.”

رسائل إلى الشباب والقيادات

محمد الخطيب:
ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى شباب المحس؟

شيخ الدين مختار:
خذوا عن آبائكم تجاربهم المفيدة، وجنبوا أنفسكم الصراعات السياسية، فأنتم عُدّة المحس وبُناتها.

محمد الخطيب:
وما الرسالة التي تودون توجيهها إلى القيادات المجتمعية؟

شيخ الدين مختار:
حكمتكم مطلوبة، لكن طاقتكم محدودة، فدربوا الشباب من الجنسين على تحمل المسؤولية وأعدوهم لقيادة المستقبل.

الكلمة الأخيرة

محمد الخطيب:
ما الكلمة التي تودون أن تختموا بها هذا اللقاء؟

شيخ الدين مختار:
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.

اللهم اعفُ المحس من الأمراض والآفات، واحفظ مجتمعنا من الشقاق والاختلاف، ووفق أبناءه لما فيه الخير والصلاح.

خاتمة

بهذه الكلمات اختتم الأستاذ شيخ الدين مختار أولى حلقات برنامج “حديث المحس”، مقدماً شهادة مهمة حول تجربة تأسيس محلية دلقو، ورؤية متكاملة حول الإدارة والتنمية والعمل العام.

وقد حمل الحوار رسائل واضحة مفادها أن الموارد وحدها لا تصنع النهضة، وأن وحدة الكلمة وحسن الإدارة والتخطيط العلمي واحترام الإنسان هي الأساس الذي تُبنى عليه المجتمعات الناجحة.

وفي ختام الحلقة، تقدم مدير الحوار الأستاذ محمد علاء الدين محمد الخطيب بالشكر الجزيل للضيف الكريم على سعة صدره وكرم وقته وثراء تجربته، كما شكر أعضاء المجموعة على تفاعلهم والتزامهم، مؤكداً أن برنامج “حديث المحس” سيواصل استضافة الشخصيات والرموز والكفاءات من أبناء المنطقة توثيقاً للتجارب وإسهاماً في بناء المستقبل.

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version