إفادة نيوز

في مشهد إنساني بالغ القسوة، تتكشف على الحدود الإثيوبية مع ولاية النيل الأزرق أوضاع مأساوية يعيشها آلاف النازحين الذين فروا من المعارك المستمرة شرق الإقليم، حيث يواجهون خطر المجاعة ويفترشون العراء بلا مأوى أو غذاء كافٍ.

المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المدعومة من الحركة الشعبية–شمال، والتي اندلعت منذ أشهر، دفعت أكثر من 150 ألف شخص إلى النزوح من المحافظات الجنوبية نحو مدن الدمازين والروصيرص وقنيص شرق وود الماحي، إضافة إلى مناطق أخرى، وفق ما كشفه عضو مبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق علي هجو.

هجو أوضح أن النازحين في محلية قيسان والقرى المجاورة وصولاً إلى الحدود الإثيوبية يعيشون ظروفاً إنسانية بالغة القسوة، حيث يفتقرون إلى الغذاء والمياه والرعاية الصحية، فيما تواجه النساء والأطفال تحديات مضاعفة وسط غياب شبه كامل للمساعدات.

المبادرة ناشدت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والآليات الدولية والإقليمية المعنية بالشأن السوداني التدخل العاجل والضغط على أطراف النزاع للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار أو إقرار هدنة إنسانية شاملة، بما يتيح وصول الإغاثة إلى المتضررين ويخفف من معاناة المدنيين.

كما دعا هجو جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات دون عوائق، مطالباً الأجهزة الأمنية في الإقليم بوقف حملات الاعتقال والاحتجاز التي تستهدف المدنيين تحت دعاوى “التعاون”، وإنهاء حالات الاختفاء القسري وإطلاق سراح الموقوفين.

وفي ختام تصريحاته، جدد هجو دعوته لكافة القوى السودانية إلى تغليب صوت الحكمة والجلوس إلى طاولة الحوار، مؤكداً أن الحل السلمي الشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version