إفادة نيوز

أعلنت نقابة الصحفيين رفضها القاطع للإجراءات الجديدة التي أطلقتها وزارة الثقافة والإعلام والمتعلقة بتسجيل المواقع والمنصات الإلكترونية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة والتعبير.

النقابة أوضحت في بيانها أن استمارة التسجيل التي طرحتها الوزارة لعام 2026 ليست مجرد إجراء إداري، بل أداة رقابية تهدف إلى جمع بيانات حساسة عن الصحفيين والمؤسسات الإعلامية تحت غطاء التنظيم القانوني. وأشارت إلى أن نطاق المعلومات المطلوبة يتجاوز بكثير المتطلبات المعتادة، إذ يشمل تفاصيل تمويلية وتقنية وشخصية وأمنية، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن حماية الخصوصية وسلامة البيانات.

وكانت الوزارة قد أطلقت هذه الإجراءات في أبريل الماضي لتوفيق أوضاع المواقع والمنصات الإعلامية والصحف الرقمية، قبل أن تمدد في نهاية مايو مهلة التسجيل حتى 15 يونيو الجاري. وبينما تؤكد الوزارة أن الهدف هو تنظيم قطاع الإعلام الرقمي، يرى صحفيون ومؤسسات إعلامية أن بعض المتطلبات تمثل تجاوزًا للأغراض التنظيمية وتمس خصوصية العاملين في القطاع.

النقابة شددت على أن الاستمارة بصيغتها الحالية تمثل نموذجًا لـ”الامتثال الشامل”، يهدف إلى بناء منظومة رقابية واسعة النطاق، وليس مجرد تنظيم إداري. وأكدت أن غياب أي ضمانات قانونية واضحة بشأن أسباب جمع البيانات وآليات حفظها والجهات المخول لها الاطلاع عليها يزيد من المخاوف، خاصة في ظل بيئة أمنية مضطربة قد تجعل الصحفيين والمؤسسات عرضة للاستهداف أو الملاحقة.

كما انتقدت النقابة إدراج ما وصفته بـ”الفحص الأمني” ضمن متطلبات التسجيل، معتبرة أن ذلك يحول العمل الصحفي إلى نشاط مشروط بموافقات أمنية مسبقة، ويهدد بإقصاء صحفيين أو مؤسسات لأسباب غير مهنية. وطالبت وزارة الثقافة والإعلام بإلغاء الاستمارة الحالية، ووضع إطار تنظيمي يحمي حرية الصحافة ويوازن بين متطلبات التنظيم وضمان الحقوق والحريات، مع توفير ضمانات قانونية لحماية البيانات الشخصية والمهنية للعاملين في القطاع الإعلامي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version