إفادة نيوز
أثار قرار مكتب الخطوط الجوية الإثيوبية بمدينة بورتسودان، يوم الأحد 7 يونيو 2026، جدلاً واسعاً بعد رفضه إصدار تذاكر السفر بالعملة المحلية “الجنيه السوداني” وإلزامه المسافرين بالدفع نقداً بالدولار الأمريكي، وهو ما اعتبره خبراء الاقتصاد والطيران خطوة مثيرة للمخاوف القانونية والمالية في البلاد.
المسافرون عبّروا عن استيائهم من هذا الإجراء الذي أجبرهم على اللجوء إلى السوق الموازية لتأمين الدولار النقدي، الأمر الذي ضاعف من معاناتهم المالية وأسهم في زيادة الطلب على العملات الأجنبية، ما يعزز نشاط تجارة العملة خارج الأطر الرسمية.
مختصون في قطاع الطيران ومسؤولون سابقون بالخطوط الجوية السودانية انتقدوا القرار بشدة، مؤكدين أن الناقلات الأجنبية ملزمة بالقوانين الوطنية وأن البيع بالدولار داخل السودان يتعارض مع لوائح بنك السودان المركزي التي تفرض التعامل بالجنيه، ما يستدعي مراجعة قانونية عاجلة لترخيص الشركة.
ويرى خبراء أن الأزمة مرتبطة بالظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، حيث تواجه الشركات الأجنبية صعوبات في تحويل فوائض مبيعاتها بالعملة الحرة إلى الخارج بسبب شح النقد الأجنبي، إضافة إلى مخاوفها من تراجع قيمة الجنيه السوداني مع مرور الوقت.
وفي محاولة لتقديم حلول عملية، دعا خبراء إلى التعامل مع الخطوط الإثيوبية كشريك استراتيجي، مقترحين اعتماد نظام “المقاصة” الذي يسمح للشركة بسداد رسوم العبور والخدمات الملاحية والالتزامات الحكومية محلياً بالجنيه السوداني من أرصدتها المتراكمة، بما يضمن استمرار الرحلات وحماية حقوق المستهلكين والحفاظ على ارتباط السودان بالعالم الخارجي.
