أعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، عن تدهور حاد في القطاع الطبي بالسودان، مؤكدة خروج نحو 37 بالمئة من المنشآت الصحية عن الخدمة خلال العام الحالي.

وأوضح مدير إدارة الشؤون الإنسانية والكوارث بالمنظمة، ألطاف موساني، خلال إفادة إعلامية بمدينة جنيف حول تداعيات استهداف الرعاية الصحية في 29 دولة وبؤرة توتر، أن الفترة الممتدة بين يناير وأغسطس شهدت رصد أكثر من 900 اعتداء على الكوادر والمؤسسات الطبية، بمعدل يتجاوز أربع هجمات يوميا، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 900 شخص وإصابة أكثر من 1400 آخرين.

وشدد المسؤول الأممي على أن الخطورة الحقيقية تتجاوز مجرد حصر الهجمات إلى أبعادها الإنسانية الكارثية، المتمثلة في تعطل الخدمات الأساسية، وحرمان المرضى من الرعاية والجراحات العاجلة، وتأخير إحالة الحالات الحرجة.

وأكد موساني أن الهدف من وثيق هذه المعطيات هو تجسيد المعاناة الإنسانية واستخدام الأدلة لحماية المنظومة الطبية والمستفيدين منها، فضلا عن إرساء مبدأ المحاسبة بحق أطراف النزاع، مجددا المطالبة بتحييد القطاع الصحي باعتباره ليس هدفا عسكريا.

وتعكس هذه الأرقام تفاقما غير مسبوق للمشهد الإنساني في البلاد، حيث تصنف المنظمة الأزمة السودانية حاليا كأكبر أزمة إنسانية على المستوى الدولي، مع حاجة 34 مليون شخص للمساعدات، وافتقار 21 مليونا للخدمات الصحية، إذ وثقت المنظمة وقوع 217 اعتداء على القطاع الطبي منذ اندلاع الحرب، أدت إلى سقوط 2052 قتيلا وإصابة 810 آخرين.

شاركها.
اترك تعليقاً