كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن التداعيات الاقتصادية والأمنية العميقة التي تواجهها بلاده جراء تصاعد التوترات الإقليمية، مؤكدا أن مصر تكبدت خسائر تقدر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس.

وأرجع ذلك -في كلمة بمناسبة الذكرى الـ44 لتحرير سيناء– إلى الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب على قطاع غزة والحرب الإيرانية.

وتشير بيانات وتقارير دولية إلى أن هجمات البحر الأحمر التي استهدفت السفن التجارية قرب مضيق باب المندب أدت إلى اضطراب واسع في حركة الملاحة العالمية، إذ دفعت العديد من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها عبر طريق رأس الرجاء الصالح بدلا من قناة السويس.

ووفق بيانات صندوق النقد الدولي، تراجعت حركة العبور عبر قناة السويس بنسبة وصلت إلى 35% خلال فترات الذروة من الأزمة، بينما انخفضت الإيرادات بنحو 40% في بداية عام 2024 نتيجة تحويل مسار السفن بعيدا عن الممر المصري الحيوي.

وأوضح السيسي أن هذه التحديات ترافقت مع ضغوط إضافية، من بينها استقبال نحو 10 ملايين وافد من دول شقيقة وصديقة، إلى جانب الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة.

وفي سياق متصل، حذر الرئيس المصري من محاولات إعادة تشكيل المنطقة، مضيفا أن منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف “دقيقة ومصيرية”، وأنها تشهد مساعي لإعادة رسم خريطتها تحت دعاوى “أيديولوجية متطرفة”.

وشدد السيسي على أن “الطريق الأمثل لمستقبل هذه المنطقة لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار”.

وأكد رفض مصر لأي مساس بسيادة الدول العربية، مشددا على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف محاولات تقسيم دول المنطقة وتفكيكها والاستيلاء على مقدرات شعوبها.

وأشار إلى أن الحلول السياسية والمفاوضات تظل السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار.

شاركها.
اترك تعليقاً