عرّت حرب أبريل كثير من مؤسسات الدولة في الإعلام مثلاً ظهر الضعف الكبير، وغابت الفاعلية، في وطن كان يحتاجه جداً ..
وبالتعمق في اسباب ضعف الإعلام السوداني ، وجدنا الكثير والكثير جداً منها غياب الرؤية، الرسالة، والقيم الجوهرية في خطط المؤسسات الإعلامية نتيجة لتآكل بنية النظام الاجتماعي في السودان إذ أن فرضية التطور المطلوب مع عوامل التقارب بين الإعلام الرسمي والشخصي، وبظهور وسائل اتصال لا تخضع لحارس البوابة أدى الى فقدان مؤسسات الدولة مساحات كبيرة في ذهنية المتلقي مما أدى إلى أن يتعرض الفرد القائم بعملية الاتصال الي جذب جمهور مؤسسة كاملة بمقطع بسيط لا يتجاوز إمكانيات فردية مما أدى إلى فقدان الثقة في مؤسسات الدولة الإعلامية..
ان عملية تصحيح المسار الإعلامي تتطلب من الدولة والمجتمع مراجعة الوقائع التي أدت إلى انفصال الفرد عن مؤسسات الدولة الإعلامية كما ينبغي أن يتراجع المزاج والحالة الذهنية للمتلقي عن دعم حالة الانحطاط والتشظي ومكافحة آفة الطفح في المجتمع وذلك بتقديم نموذج يتصالح مع البناء الاجتماعي.
لقد استخدم العدو سلاح الحرب النفسية كمدمر لعلاقة الإنسان بمؤسسات الدولة ونجح في ذلك لأنه وجد المجتمع في حالة من الهشاشة النفسية وجعله عرضة لعناصر الحرب النفسية من خلال أساليب التكرار و طرق الأبواب مما أدى إلى اكتشاف ضعف التماسك الاجتماعي وذلك عن طريق تحقيق التزييف المركب في الشخصية السودانية.
ان انعدام الرابط الوطني بين الانتماء للمجتمع والدولة أفقد قيمة التواجد في مؤسسات الإعلام والتي يفترض أن تكون قد حصنت المجتمع من آثار الصراع والحروب والنزاعات.
من النتائج المهمة لحرب أبريل التي يمكن العمل على إصلاحها هي بناء مؤسسات إعلامية قوية قادرة على حماية المجتمع والدولة والموارد من الحروب والنزاعات، وعلى المجتمع ان يكافح حالة الطفح التي أدت إلى ظهور عناصر التدمير والاختراق وذلك عبر تطبيق مسار المجتمع الأمن بزيادة فاعلية التعليم والارتباط والانتماء الوطني.

د/راشد الشيخ
جامعة القرآن الكريم والعلوم الاسلامية كلية الاقتصاد قسم العلوم السياسية.

شاركها.
اترك تعليقاً