إفادة نيوز

أصدرت وزارة الثقافة والإعلام في حكومة كامل إدريس قرارًا يلزم المواقع والمنصات والصحف الإلكترونية بالتسجيل رسميًا لدى الوزارة، وهو ما اعتبره كثيرون محاولة لفرض رقابة وتقييد الحريات الصحفية، خاصة أن استمارة التسجيل تضمنت بيانات شخصية وفنية حساسة في ظل غياب قانون منظم للصحافة الإلكترونية.

الوزارة أوضحت في تعميم صحفي أن الهدف من الخطوة هو تنظيم قطاع الإعلام الإلكتروني وبناء قاعدة بيانات حديثة، مشيرة إلى أن فترة التسجيل مُددت أسبوعين إضافيين حتى منتصف يونيو الجاري، بالتنسيق مع المجلس القومي للصحافة والمطبوعات.

لكن صحفيين وناشرين رأوا أن القرار يضيّق الخناق على العمل الصحفي أكثر مما ينظمه، لافتين إلى أن الاستمارة تطلب تفاصيل دقيقة تشمل نوع الاستضافة، أسماء المسؤولين، بيانات المالك الشخصية، أعضاء هيئة التحرير والدعم الفني، إضافة إلى نتيجة الفحص الجنائي.

الصحفي محمد أحمد قال لموقع “دارفور24” إن الهدف الحقيقي من القرار هو جمع معلومات أمنية عن الصحفيين والناشرين، داعيًا إلى رفض التسجيل والتضامن لمواجهة ما وصفه بالإجراء الإداري غير القانوني.

فيما وصف الصحفي طارق عبدالله القرار بأنه “مضطرب”، مؤكداً أن مشروع قانون الإعلام الجديد الجاري مناقشته هو الإطار الصحيح لتنظيم الصحافة الإلكترونية، وليس قرارات وزارية منفردة.

من جانبها، اعتبرت إيمان فضل السيد، سكرتيرة الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين، أن الاستمارة تكشف عن توجه لفرض رقابة مشددة عبر قاعدة بيانات تفصيلية للعاملين في القطاع، محذرة من أن اشتراط الفحص الأمني يحوّل حق ممارسة العمل الصحفي إلى امتياز مرتبط بالموافقات الأمنية.

وأشارت إلى أن بعض المنصات تعرضت للحجب قبل صدور القرار، معتبرة أن التسجيل قد يصبح أداة للرقابة المستمرة والتضييق على الصحفيين.

شاركها.
اترك تعليقاً