شهدت منطقة البطانة، حالة نفوق جماعي ومتسارع في أوساط قطعان الضأن .
وتسببت الحالات في خسائر فادحة للمواطنين الذين يعتمدون بشكل شبه كلي على تربية هذه الحيوانات كمصدر وحيد للرزق.
ووفقاً للمعلومات الواردة من الرعاة والسعاة بالمنطقة ، فإن نسب النفوق تجاوزت الـ 50% في بعض المراحل، ما يعكس كارثة حقيقية تهدد الأمن المعيشي لأكثر من 80% من سكان المنطقة، فبعض الرعاة والمتضررين نزحوا بماشيتهم إلى مشروع الجزيرة لحمايتها من ذلك المرض المجهول . ولم تحدث حالات نفوق في الجزيرة وغرب النيل الأزرق، لكن عند عودتهم إلى منطقة البطانة بشرق النيل الأزرق ، تفاقمت الحالة بشكل مريب.
حالات النفوق لا تزال مستمرة دون تراجع ولم تفلح نصائح البياطرة، في الحد منها وفي ظل تفاقم الكارثة، طرحت بعض التوكيلات البيطرية مصلين ، أحدهما جنوب أفريقي والآخر أردني، بلغ سعر الجرعة الواحدة منهما مليون جنيه، لكن تبين أن هذه الأمصال غير فعالة في مواجهة الحالة الحالية ، لأنها مخصصة لعلاج الحمى المعوية والتسمم الدموي، ولا تمت بصلة للمرض المجهول الذي يفتك بالقطعان.
وقد أكد المسؤولون عن البيطرة أن المصل المطلوب لمواجهة هذا المرض محظور توريده إلا عبر وزارة الثروة الحيوانية وبحسب مسؤولين محليين فان الوزارة ليست لديها الإمكانية لتوريده.
