محمد الخطيب
في مساءٍ امتلأ بالمحبة والألفة، وعلى وقع فرحة عيد الأضحى المبارك، أقامت جمعية أبناء سدلة بالمملكة العربية السعودية حفل المعايدة السنوي، وذلك في رابع أيام العيد، وسط حضور كبير من أبناء سدلة بمدينة الرياض، في لقاءٍ أعاد للأرواح دفء اللمة، وللقلوب بهجة اللقاء بعد أيامٍ ازدحمت فيها المشاغل وتفرقت فيها المسافات.
ومنذ اللحظات الأولى، بدت ملامح الفرح واضحة على الوجوه، وتعالت عبارات الترحيب والسلام، واختلطت الضحكات بالأحاديث الودية في مشهدٍ جسّد عمق الترابط الذي يجمع أبناء سدلة، وأكد أن المحبة الصادقة تظل أقوى من الغربة والمسافات.
وقد أشاد الحضور كثيرًا بهذه المبادرة الطيبة التي جمعت أبناء القرية في أجواء أسرية جميلة، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تُجدد أواصر المحبة، وتُعزز روح التواصل والتكاتف بين الجميع.
وتحدث الأستاذ سيد أحمد محمد عثمان، مشيدًا بهذا الجمع المبارك، ومثمنًا الجهود الكبيرة التي بُذلت من أجل إنجاح المناسبة، حيث أسهب في الحديث عن أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تحفظ الود، وتقوي العلاقات الاجتماعية بين أبناء القرية، خاصة في بلاد الاغتراب، مشيرًا إلى أن أبناء سدلة ظلوا دائمًا نموذجًا في الترابط والتواصل والمحبة.
كما تحدث رئيس الجمعية الأستاذ عبد الغني سيد علي شريف بكلمات حملت كثيرًا من الود والتقدير، عبّر فيها عن سعادته بهذا الحضور الكبير، مؤكدًا أن نجاح اللقاء هو ثمرة تعاون الجميع وحرصهم على بقاء روح الأسرة الواحدة التي تميز أبناء سدلة أينما كانوا.
وتحدث كذلك الأستاذ مهدي مصطفى، وعدد من الحضور، الذين عبّروا عن فرحتهم الكبيرة بهذا اللقاء، وأشادوا بالأجواء الجميلة التي سادت المناسبة، مؤكدين أن مثل هذه المناسبات تمنح الجميع مساحة للالتقاء وتجديد الذكريات الجميلة، وتغرس في نفوس الأجيال معاني المحبة والانتماء والتواصل.
وامتدت الأمسية في أجواء عامرة بالمودة والسرور، تبادل فيها الجميع التهاني والدعوات الصادقة بأن يجعل الله أيامهم كلها أفراحًا ومسرات، وأن يديم على أبناء سدلة نعمة الاجتماع والمحبة، وأن تظل هذه اللمة العامرة عادة متجددة تجمع القلوب قبل الأجساد.
لقد كان اللقاء أكثر من مجرد مناسبة عيد، بل كان صورة حقيقية لوفاء أبناء سدلة لبعضهم البعض، وتجسيدًا حيًا لمعاني التراحم والتواصل التي ظلت تميز هذه القرية وأهلها عبر الأزمان.
وما أجمل أن يجتمع الناس على المحبة، وأن تبقى القلوب عامرة بالصفاء، وأن يظل أبناء سدلة كما عهدهم الجميع… أهل ودٍ وألفةٍ ولمّةٍ لا تنقطع.
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version