تكشف التحقيقات عن عودة أبولولو إلى ساحات القتال،
رغم الإعلان عن احتجازه وملاحقته دولياً.
وقد استندت التحقيقات إلى شهادات ميدانية موثقة،
فيما نقلت وكالة Reuters عن تسعة مصادر متطابقة تأكيدات برؤية أبولولو يمارس مهامه العسكرية في الصفوف الأمامية،
بعد أشهر من الترويج لخبر اعتقاله والتنصل من أفعاله.
إنها حرب الكاذبين،
المتورطين،
الوالغين في إناء الدم،
العابثين بأرواح المدنيين الصابرين.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت احتجاز أبولولو في أواخر أكتوبر 2025،
عقب انتشار مقاطع فيديو تُظهره وهو ينفذ تصفيات جسدية بحق أشخاص عزل في الفاشر.
وقد حققت وكالات دولية في تلك المقاطع،
وبحثت في مدى صحتها،
ورصدت استهداف أشخاص مدنيين يرتدون ملابس مدنية.
أبولولو اسم واحد،
لكنه حاضر خلف كل من يستهدف مواطناً،
وخلف كل من تلطخت يداه بالعبث بالأرواح.
وفي فبراير الماضي، أطلق United Nations Security Council على أبو لولو لقب “جزار الفاشر”،
ليصبح أحد أبرز المطلوبين دولياً.
فمن يطلب إخوته؟
من؟
حتى الحروب لها أخلاق وقوانين،
لكنهم تجاوزوها،
وانتهكوها.
إنه العبث بالقيم، والحرمات، والدين.
وقالت ثلاثة مصادر رفيعة المستوى إن قرار إخراج أبولولو من محبسه لم يكن إجراءً قانونياً،
بل جاء بأمر شخصي ومباشر من Abdul Rahim Dagalo.
إنها الحاضنة.
فأبولولو واحد من “نعامات الملك” الكثيرة التي لا تُسأل عمّا تفعل،
وهي كثيرة جداً.
إن القبلية البغيضة هي مصيبة السودان التي لا شفاء منها…
وتؤكد المواثيق الدولية أن تصفية أي شخص — حتى لو كان عنصراً محارباً سابقاً — ما دام قد أصبح أعزل، أو لم يعد يشكل تهديداً، أو وقع في الأسر، تُصنَّف جريمة حرب مكتملة الأركان،
لا تسقط بالتقادم،
وتستوجب الملاحقة.
وكم من أعزلٍ قُتل،
وكم من أعزلٍ سيُقتل،
وكم من أعزلٍ أحرقه الغضب قبل أن يُقتل.
أبو لولو فكرة، وليس فرداً فقط…
فكرة بلغت نهاياتها،
فأنتجت قتلاً وتنكيلًا.
إنها فكرة العنصرية البغيضة، أمّاً وأباً.
فاقرأ نفسك…
فقد تكون أنت أبو لولو، دون أن تدري.
أبو لولو… قبل الحصاد.

*حسام الدين مصطفى*
*الثلاثاء – ١٩ مايو*

شاركها.
اترك تعليقاً