إفادة نيوز
أعلنت لجنة أمن ولاية كسلا شرقي السودان، يوم الجمعة، عن فرض إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة عقب تصاعد الخلافات التي رافقت زيارة وزير الداخلية إلى محلية أروما، مؤكدة أن التدابير تستهدف حماية السلم الاجتماعي ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
اللجنة أوضحت في بيان رسمي أنها تابعت التطورات الأخيرة عن كثب، وعقدت اجتماعات مع القيادات الأهلية والمجتمعية، حيث استمعت إلى مختلف الآراء بشأن الأحداث التي أثارت جدلًا واسعًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. وأكدت أن الدولة تنظر إلى جميع مكونات مجتمع كسلا على قدم المساواة، مشددة على رفض أي خطابات أو ممارسات من شأنها تأجيج النزاعات أو إثارة الفتنة.
وشملت القرارات الجديدة ملاحقة ناشري خطابات الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسائط أخرى، مع فتح بلاغات جنائية بحق المتورطين، إضافة إلى الحظر التام لحمل الأسلحة النارية والبيضاء داخل الأسواق والأماكن العامة، ومصادرة أي أسلحة يتم ضبطها. كما فرضت اللجنة قيودًا على الأنشطة الجماهيرية، حيث لن يسمح بإقامة أي فعاليات أو تجمعات إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من السلطات المختصة قبل 48 ساعة على الأقل.
إلى جانب ذلك، قررت اللجنة منع تحرك المركبات والدراجات النارية غير المرخصة أو التي لا تحمل لوحات رسمية، مع إلزام الجهات المختصة بتنفيذ هذه التوجيهات ورفع تقارير دورية بشأن مستوى الالتزام. كما شددت على منع استخدام الدراجات النارية ذات العجلتين لنقل أكثر من شخصين، مؤكدة أن المخالفين سيواجهون إجراءات قانونية فورية.
وفي إطار تعزيز الاستقرار المجتمعي، أقرت اللجنة تنظيم النشاط الإعلامي داخل المكونات الاجتماعية عبر اعتماد متحدثين رسميين، ومنع إصدار بيانات غير مخولة، إضافة إلى دراسة إنشاء مجلس تشاوري دوري للقيادات الأهلية لمعالجة الأزمات وتعزيز الحوار المبكر. كما كلفت لجنة مشتركة من القيادات الأهلية والشخصيات المجتمعية بمساعٍ لتقريب وجهات النظر ومعالجة أسباب التوتر.
اللجنة شددت في ختام بيانها على أن هيبة الدولة وسيادة القانون تمثلان خطًا أحمر، مؤكدة أن الأجهزة المختصة ستتعامل بحزم مع أي محاولات للتحريض على العنف أو إثارة النعرات القبلية. ودعت المواطنين والقوى السياسية والإعلامية إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، وتجنب الشائعات وخطابات الكراهية حفاظًا على التماسك الاجتماعي في شرق السودان، الذي يشهد بين الحين والآخر توترات ذات طابع قبلي ومجتمعي.
