شعب الأبيض له قضية…
كان لديهم في الأبيض كل شيء
نعم كان،
كانوا ينامون ويصحون وهم على يقين بأن كل شيء في مكانه لن يتغير.
والناس راضية
البيت باقٍ
والشارع والمواصلات والمكتب والتليفزيون.
كل شيء قد سبقك إلى الوجود وفي انتظار أوامرك.
ولكن كل شيء أصبح مشكلة.
كل شيء قضية ولكن بشكل آخر…
بقسوة مختلفة…
إن نمت فلا تعرف إن كنت سوف تصحو، وإن صحوت لا تعرف إن كنت تستطيع أن تمشي في الشارع،
وإن وجدت الطعام فلن تجد الشراب
وإن وجدت الطعام والشراب فلن تجد الأمن،
وان وجدت الأمن فهو في ساعات النهار فقط
وإن ودعت أهلك لأي سبب فلست على يقين أن تعود فتجد المكان
أو تجدهم.
وإن عدت ووجدتهم فقد تجدهم قد نقصوا
أو لن
ورغم كل ذلك فعندهم رغبة في الحياة
والغضب
والانتقام،
وحريصون على الحياة جداً
وحرصهم على الحياة لأجل الكرامة
لأن الكرامة هي الأمل
وهي القضية أيضاً.
كان الأديب النرويجي ابسن يضع صورة للأديب السويدي سترندبرج مقلوبة….
أنه يريد أن يغيظه
وأن يلعنه كلما أمسك قلما.
فقد كانت الكراهية بينهما بلا حدود.
فمن يوجه له أبناء الشريفة الأبيض سياط اللوم…
ويقلبون صورته…
من؟
من نعلق عليه مصائب الأبيض هذه؟
ومصائب السودان المتلاحقة
الأبيض تقتل ببطء…
تذبح بسكين صدأة،
إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، قول رسول الله (ص)…
من يسكت أصوات المدافع…
وأزيز المسيرات…
أين رشدنا…
ومن المستفيد؟

حسام الدين مصطفى

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version