أدان أعضاء البرلمان الأوروبي اليوم الخميس، بأشد العبارات الممكنة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في السودان، وسلطوا الضوء بشكل خاص على الفظائع التي تحدث خلال الحصار المستمر لمدينة الأبيض من قبل قوات الدعم السريع. وجاء ذلك في بيان رسمي ناقش تهديد جرائم الحرب، والانتهاكات المتصاعدة للقانون الدولي الإنساني، وحالة حقوق الإنسان في المدينة السودانية، حيث طالب النواب الاتحاد الأوروبي بضرورة زيادة مساعداته الإنسانية إلى السودان بشكل عاجل، وتقديم تمويل مباشر للمنظمات المحلية المتواجدة في خطوط المواجهة الأولى، بما في ذلك المنظمات العاملة في القطاع الطبي، مع التأكيد على الحاجة الملحة لفتح ممرات إنسانية تضمن إجلاء المدنيين وتوصيل المساعدات الحيوية.
وفي السياق ذاته، حث أعضاء البرلمان الأوروبي أطراف النزاع على إنهاء الهجمات المستهدفة للمدنيين، بما في ذلك العنف الجنسي والمجاعة الناتجة عن هذه الأفعال، كما أدانوا بشدة أي تدخل خارجي يغذي الحرب في البلاد، مطالبين الدول بوقف كافة أشكال الدعم المقدم لقوات الدعم السريع، لا سيما الإمداد بالأسلحة. ودعا النواب الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات صارمة على المسؤولين عن الهجمات ضد المدنيين وعلى الميسرين الخارجيين، مستشهدين بالاسم بمجموعة “جلوبال سيكيوريتي سيرفيسز” (Global Security Services Group) لانتهاكها حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.
واختتم أعضاء البرلمان الأوروبي مطالبهم بدعوة الاتحاد الأوروبي إلى إدراج قوات الدعم السريع رسميا في قائمة المنظمات الإرهابية، ومحاسبة الجناة والمسؤولين عن هذه الأعمال. كما شدد البيان على ضرورة إجراء تحقيق مستقل في جرائم الحرب المزعومة، وطالب بتمكين المحكمة الجنائية الدولية من توسيع نطاق اختصاصها القضائي ليشمل كافة الأراضي السودانية لضمان تحقيق العدالة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version