إفادة نيوز

أعلن بنك السودان المركزي عن تعديلات جوهرية في سياسات شراء وتصدير المعدن النفيس، مؤكداً أن الهدف من هذه القرارات هو إعادة ضبط السوق وتوفير موارد نقدية معتبرة من العملات الأجنبية لصالح الخزانة العامة. هذه الإجراءات تأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد السوداني ضغوطاً متزايدة، ما يجعل الذهب أحد أبرز أدوات الإنقاذ المالي.

وبحسب البيان الصادر الجمعة، فقد ألغى البنك الفقرة السابقة المتعلقة بأوجه استخدام حصائل صادرات الذهب الحر وذهب شركات مخلفات التعدين، ليُسمح باستخدام حصيلة الصادر مباشرة في عمليات الاستيراد وفق الضوابط، أو بيعها للمصرف المصدر أو لأي مصرف تجاري آخر أو لبنك السودان نفسه. هذه الخطوة تهدف إلى منح مرونة أكبر للمصدرين مع ضمان دخول الحصائل إلى الدورة الاقتصادية الرسمية.

كما نصت التعديلات على إلغاء الإجراءات المصرفية القديمة الخاصة بتصدير ذهب شركات مخلفات التعدين، بحيث يتولى بنك السودان شراء كامل الإنتاج بنسبة 100% وبالسعر المعلن، بعد خصم الأرباح والعوائد الجليلة عيناً من الإنتاج الكلي لتلك الشركات. ويُعد هذا القرار تحولاً كبيراً في طريقة تعامل الدولة مع هذا النوع من الذهب، إذ يضعه تحت إشراف مباشر للبنك المركزي.

ومن أبرز ما حملته السياسات الجديدة، تعديل المادة الخاصة بالحد الأدنى لعقد الصادر، حيث كان يشترط سابقاً ألا يقل العقد عن عشرة كيلوغرامات، بينما أصبح الحد الأدنى الآن كيلوغراماً واحداً فقط. هذا التغيير يفتح الباب أمام مشاركة أوسع للمصدرين الصغار، ويعزز من قدرة السوق على استيعاب مختلف مستويات الإنتاج.

هذه القرارات، وفق مراقبين، تمثل محاولة جادة لإعادة هيكلة قطاع الذهب بما يضمن زيادة العائدات وتقليل الفاقد، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى موارد إضافية لدعم الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات المتفاقمة.

شاركها.
اترك تعليقاً