في كتاب المعادن النفيسة الذي  تحدث عن كنوز العالم وعن المعادن ومواقعها الجغرافية قدمه سيناتور أمريكى ،  حظى السودان فيه بقدر وافر من هذه المعادن التي تتمدد في جغرافيا ارضه ٠
ومع الأسف وبقرار من الأمن القومى الأمريكى فى ذلك الحين سحب هذا الكتاب ولم يأخذ حظه الكافى من النشر  وقد كان ذلك فى الخمسينات من القرن الماضى، ولم تكن وسائل التواصل الاجتماعى بهذا المقدار من الإنتشار .
ظل ما تحويه أرض السودان من النعم مجهولاً إلا لقلة قليلة ،  ومنذ ذلك الحين تحاك المؤامرات على السودان ويجند لها ضعاف النفوس وتظهر الإنقسامات الداخلية وهذه الكنوز بدلاً من أن تكون نعمة له اصبحت  نغمة عليه،  وظلت السبب الحقيقى والخفى لما يحدث ويفتت الداخل وتأخذ النعرات العنصرية والعرقية الحظ الأفر من هذا الصراع الذى أفضى إلى الحروب السابقة والحرب الاخيرة بكل ما تحمل من قساوة وسوء أضر بالبشر والحجر والضحية هذا الشعب المسالم  الصامد المجاهد المكلوم الصابر على نوبات الزمان ٠
حدثنى أستاذى ومشرفى  الأستاذ  الدكتور صالح فلاحى عميد كلية الاقتصاد الأسبق جامعة الجزائر عندما كنت أدرس البكالوريوس فى جامعة ناصر  الأممية بليبيا الحبيبة وقد كان أستاذا بها، أتمنى أن يرحمه الله حياً كان  أو ميتا فله منى كل التجله والتقدير والإحترام فقد تعلمت منه الكثير وغاب عنى الكثير ،، وتلك قصة أخرى ،،   حدثنى أستاذى   الذى نال دراساته العليا فى الولايات المتحدة وعمل فى جامعاتها ردحاً من الزمن وقد كان ذلك فى الستينات من القرن الماضى وقد كان بحراً من العلم أكرمه الرحمن به، ذكر فى فصول الكتاب ان السودان توجد فيه 5 أنواع من المناخات بمعنى انه يمكن أن ينتج فيه 5 انواع من مئات المنتجات ولا تماثله دولة فى العالم الا كندا وأن السودان تحوى أراضيه المباركة على 17 نوع من أنواع المعادن النفيسة وهذه المعادن فى مجموعها لا تتوفر إلا فى 10 دول من دول العالم، وقال يوجد إحتياطى من اليورانيوم كبير ووافر فى جبال الانقسنا يقدر ب 1,4 مليون طن ويقدر إحتياضى الكروم ب  50 مليون طن فى جبال الانقسنا أيضاً وهو بذلك من بين أربعة دول تتربع على عرش الاحتياطى الصخم من المعدن المعنى عالمياً ومن بينها الصين واوكرانيا ويعتبر خام الكروم السودانى  من انقى واجود الانواع  وبرغم كل ذلك لايدخل الكروم وليس له تاثير يذكر فى موازنة الاقتصاد السودانى.
يعتبر السودان من دول الحزام الذهبى ويقارب إنتاجه  إنتاج جنوب افريقيا وغانا من إحتياطي الذهب فى افريقيا ، وللعلم أغلب جبال الشمال وديار المناصير تعتبر من كبرى مناطق الدول فى إحتياطى المايكا ،  ويتوفر فى وحول أرض الدندر والرهد  معدن المنجنيز وهو من النوع الجيد،  يقدر إحتياضى النفط المؤكد بحولى 6 مليار برميل نفط مكافئ بينما تشير دراسات الاحتياطى النفطى الغير مؤكد الى 24 مليار برميل نفط مكافئ وتتحدث الاحتياطات المحتملة عن نسب تفوق ذلك بكثير، يحتل السودان المرتبة الاولى فى إنتاج غاز الايثانول فى افريقيا ٠
أضف الى ذلك، سماء السودان غنية بسبب التقاء التيارات الهوائية التى يمكن أن تكون مصدر لتوليد الطاقة البديلة المتجددة  والرخيصة  ومن أمثلة التقاء  هذه التيارات المكونة والمنتجة لهذه الطاقة هى منطقة شمال دنقلا ، وفى رمال جنوب الولاية الشمالية ومحلية مروى صحراء مكونات رمالها من أفضل ما تصنع منه الألواح الضوئية لانتاج الطاقة الشمسية البديلة المتجددة٠  فالسودان بالفعل معجزة كونية والحمد لله رب العالمين،
وهو كما قيل واقعاً هو سلة غذاء العالم ولا تضاهيه دولة فى مميزات التربة الزراعية الصالحة والمستوية  ووفرة المياه العذبة سوى استراليا٠ أما في الصمغ العربى والمساهمة فى الانتاج العالمى فلا تنافسه  دولة و ينتج فى دول قليلة  ولا يقارب إنتاجها إنتاج السودان من ناحية الكمية والجودة حتى الغرب الأفريقى لم تنافس السودان البتة٠
تقدر الثروة الحيوانية ب حوالى    103 مليون راس منها 30 مليون راس بقر 37 مليون راس من الأغنام 33 مليون راس  من الماعز   وحوالى  3 مليون راس  من الإبل وهو بذلك يحتل المرتبة السادسة     على مستوى العالم ٠
كما تشير الدراسات وكما تتوقع دراسات المياة بان الجفاف بدأ ظهوره يلوح فى الأفق فعلى مستوى العالم ومع تغير المناخ ، سوف تبدأ بعض المناطق فى الجفاف بصورة اكبر من السابق فالآن على مستوى العالم كانت طهران العاصمة الايرانية،  تحتوى اراضيها على سبعة انهر جوفيه الان اصبحت نهران،   وايضا فى افريقيا جف تماما نهر شارى فى تشاد وبحيرة النيجر وهذا على سبيل المثال وليس الحصر، وعلى حسب الدراسات سوف تجف بصوره ملاحظة أنهار اخرى سواء كانت جوفية فى باطن الارض او على سطح الارض وهذا الجفاف الأكبر حددت بداياته في عام 2035 ٠
ونلتقي في الحلقة الثانية… بإذن الله

دكتور راشد مبارك ،عميد شئون الطلاب وأستاذ إقتصاديات الطاقة والنفط، بجامعة افريقيا العالمية

شاركها.
اترك تعليقاً