كسلا- إفادة نيوز
شهدت مدينة كسلا شرقي السودان، الأحد، احتجاجات نظمها معلمات للمطالبة بصرف مستحقات مالية متأخرة، في وقت حذرت فيه لجنة المعلمين السودانيين من اتساع رقعة التظاهرات بسبب تأخر الرواتب وتدني الأجور. اللجنة اتهمت وزارة المالية الاتحادية وحكومات الولايات بالمساهمة في تفاقم الأزمة المعيشية للمعلمين عبر تأخير الصرف وتفاوت الاستحقاقات بين الولايات.
البيان الصادر عن اللجنة أشار إلى أن عدداً من المعلمين لم يتسلموا رواتب شهر أبريل حتى الآن، بينما صُرفت أجور وُصفت بأنها “هزيلة ومبتورة” في بعض الولايات، دون أي تعديلات. وأوضح أن راتب المعلم في الدرجة التاسعة لا يتجاوز 60 ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل نحو 14 دولاراً، فيما يصل راتب الدرجة الأولى بعد أكثر من ثلاثة عقود خدمة إلى 220 ألف جنيه، أي ما يقارب 53 دولاراً فقط.
اللجنة حذرت من أن استمرار حرمان المعلمين من الرواتب ومنحة العيد سيؤدي إلى انفجار الغضب المشروع وسط العاملين في قطاع التعليم، داعية إلى الاستعداد لمواصلة المطالب عبر الوسائل السلمية. وأكدت أن الاحتجاجات التي بدأت في ولايتي الشمالية وكسلا مرشحة للتوسع إلى ولايات أخرى بينها الجزيرة والنيل الأبيض والنيل الأزرق والخرطوم، إضافة إلى دارفور وكردفان.
كما أوضح البيان أن ولاية كسلا لم تصرف راتب أبريل حتى الآن، بينما لم تُدفع استحقاقات أعمال الشهادة الثانوية في ولاية الجزيرة منذ أكثر من شهر، في حين تراكمت متأخرات الرواتب لتصل إلى 14 شهراً في بعض المناطق مثل وسط دارفور والنيل الأزرق. أما في الخرطوم وسنار فقد بلغت المتأخرات نحو عشرة أشهر، فيما لم تُصرف رواتب مايو أو منحة العيد في غالبية الولايات باستثناء البحر الأحمر.
اللجنة حمّلت وزير المالية الاتحادي المسؤولية عن ما وصفته بـ”العبث الممنهج” بحقوق المعلمين، معتبرة أن تحويل مسؤولية الرواتب إلى الولايات أدى إلى تفاوت كبير في الصرف وزاد من حدة الأزمة، في وقت تعيش فيه الأسر السودانية أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة مع اقتراب عيد الأضحى.
