أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين عن اعتقال الصحفي عصام الريح، على يد قوات درع السودان بولاية الجزيرة، الأحد، عند مدخل مدينة ود مدني في أثناء عودته من تغطية صحفية في كلية التربية بجامعة الجزيرة بمنطقة الحصاحيصا.
وأدانت النقابة في بيان بأشد العبارات الحادثة، وعدتها انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتمثل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي، محملةً في الوقت ذاته “درع السودان” مسؤولية سلامة الصحفي عصام الريح.
البيان كاملاً تنشره (إفادة نيوز) أدناه
___
تتابع نقابة الصحفيين السودانيين ببالغ القلق ما تعرض له الزميل الصحفي الريح عصام جكسا من اعتقال تعسفي على يد قوات درع السودان بولاية الجزيرة، في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات الممنهجة ضد الصحفيين في السودان.

ووفقاً لمعلومات تحصلت عليها النقابة، فقد أوقفت قوة أمنية تابعة لقوات درع السودان الزميل الريح، عصام يوم أمس الأحد، عند مدخل مدينة ود مدني، وذلك أثناء عودته من تغطية صحفية في كلية التربية بجامعة الجزيرة بمنطقة الحصاحيصا. وقد تم إنزاله قسراً من العربة التي كان يستقلها واقتياده إلى جهة غير معلومة، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن.
تدين نقابة الصحفيين السودانيين بأشد العبارات هذا الاعتقال الذي يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ويمثل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي.
وتعتبر النقابة أن قيام المجموعات المسلحة باعتقال الصحفيين وممارسة التضييق بحقهم هو أمر بالغ الخطورة لا يمكن السكوت عنه، ويهدد الكشف عن الحقائق وتمليك المعلومات، كما يهدف إلى طمس دور الصحافة في توثيق الأحداث بإرهاب الصحفيين.

تُحمّل نقابة الصحفيين السودانيين قوات درع السودان المسؤولية الكاملة عن سلامة الزميل عصام الريح، وعن أي ضرر جسدي أو نفسي قد يلحق به نتيجة هذا الاعتقال. وتطالبها بالكشف الفوري عن مكان احتجازه وتوفير كافة سبل الحماية له باعتباره صحفياً يؤدي واجبه المهني.

1. تطالب النقابة بالإطلاق الفوري وغير المشروط للزميل الريح، عصام اووقف كافة إجراءات الترهيب والتضييق ضده.
2. تدعو النقابة كافة الجهات المعنية، والأجهزة الأمنية والقضائية، إلى التدخل العاجل للإفراج عنه وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.

تؤكد النقابة أن هذا الاختطاف يأتي في سياق متصاعد من الانتهاكات الموثقة ضد الصحفيين.

وقد كان لتقرير الاستعراض الدوري الشامل الصادر عن نقابة الصحفيين السودانيين بالاشتراك مع لجنة حماية الصحفيين دلالة واضحة على إخفاق الدولة في حماية الصحفيين، حيث وثق التقرير حالات متعددة من القتل، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، والعنف ضد الصحفيات، واستخدام القانون لتجريم العمل الصحفي، فضلًا عن تدمير البنية الصحفية في البلاد.

تناشد نقابة الصحفيين السودانيين كافة المنظمات العاملة في مجال حرية التعبير، ومنظمات حقوق الإنسان، والهيئات الحقوقية الإقليمية والدولية العاملة في مجال حرية التعبير، بالتحرك العاجل والضغط على أطراف القتال كافة لوقف حملات الاعتقال والملاحقة التي تطال الصحفيين. إن الصحفيين السودانيين يدفعون ثمنًا باهظًا في هذه الحرب.
تعبر النقابة عن تضامنها الكامل مع الزميل الريح وأسرته، وتجدد عهدها بمضاعفة الجهود لحماية الصحفيين وفضح كل الجرائم المرتكبة بحقهم.

إن استمرار هذه الانتهاكات يؤكد الحاجة الملحة لمراجعة شاملة لسياسات حماية الصحفيين، وضمان بيئة آمنة تمكنهم من أداء رسالتهم في نقل الحقيقة دون خوف أو تهديد.

إن مناخ الحرب الحالي هو أكبر مهدد ليس لحرية الصحفيين والصحفيات فقط بل لحياتهم أيضًا، حيث يعملون في بيئة معادية، كما يشجع على ارتكاب مزيد من الانتهاكات والجرائم في حقهم.
إن عدم محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات يقوض العدالة ويشكك المواطنين في جدواها وفعاليتها.

نقابة الصحفيين السودانيين
3 أغسطس 2026

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version