أعلن الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، د. كمال عمر، أن رفض حزبه لمشاركة المؤتمر الوطني أو واجهاته في مشاورات أديس أبابا التي تنظمها الآلية الخماسية، ينطلق من طبيعة العملية السياسية المطلوبة لإنهاء الحرب وبناء مستقبل السودان.

وأوضح كمال عمر، في تصريح خص به لـ”الرواية الأخرى” تنقله “إفادة نيوز”، أن العملية السياسية ينبغي أن تضم أطرافاً تؤمن بالحكم المدني والديمقراطية والحريات، وغير منخرطة في الحرب الجارية، وتساند تطلعات السودانيين نحو الفيدرالية والحكم الراشد.

وأضاف أن أي طرف لا يؤمن بالتحول المدني وأهداف الثورة “لا يحق له الحضور للاجتماع التحضيري ولا للعملية السياسية التي ستنبني عليه”.

واتهم كمال عمر أطرافاً إقليمية بالسعي إلى تمكين الحكم العسكري والاستبدادي في السودان، عبر الدفع بواجهات وشخصيات مرتبطة بالمؤتمر الوطني للمشاركة في العملية السياسية.

وقال: “لاحظنا أن هناك أطرافاً إقليمية لا تريد للسودان الاستقرار، وتحاول استجلاب واجهات صنعها المؤتمر الوطني وما زالت ترعاها، وقد انتقل هذا الدور من الخفاء إلى العلن”.

وأكد أن المؤتمر الشعبي لن يشارك في “أي مؤتمر، تحضيرياً كان أو سياسياً، يُقصد منه إغراق الحوار بأشخاص هدفهم إعادة إنتاج الأزمة السودانية”.

وأضاف أن الحرب أفرزت واقعاً جديداً، وأن القوى التي يحق لها المشاركة هي القوى المدنية الديمقراطية المنادية بوقف الحرب والحكم المدني، مشيراً إلى أن المؤتمر الوطني “حُسم أمره داخلياً ودولياً قبل الثورة وبعدها، ولا مكان له في الساحة السياسية”.

ووصف محاولات إشراك واجهات المؤتمر الوطني بأنها محاولة لـ”تبييض وجه المؤتمر الوطني القبيح”، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات “مكتوب عليها الفشل قبل أن تبدأ”.

وكشف كمال عمر عن اتصالات وتنسيق مع قوى مدنية وديمقراطية وقوى سلام، من بينها أطراف داخل تحالف “صمود” وقوى سياسية أخرى، لتوحيد موقف رافض لأي محاولة لإعادة تأهيل المؤتمر الوطني أو منحه منفذاً جديداً إلى العملية السياسية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version