ولاية الجزيرة- إفادة نيوز
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين أن قرار تأجيل بدء العام الدراسي التعويضي في ولاية الجزيرة حتى الرابع عشر من يونيو يعكس حجم الأزمة التي يواجهها قطاع التعليم في البلاد، مؤكدة أن الخطوة ترتبط مباشرة بتصاعد التوترات وسط المعلمين نتيجة تراكم المتأخرات المالية وتدهور الأوضاع المعيشية.
وكانت وزارة التربية والتعليم في الجزيرة قد بررت التأجيل باعتبارات تنظيمية وإدارية، غير أن لجنة المعلمين اعتبرت أن الأسباب الحقيقية تكمن في اتساع دائرة الاحتجاجات بسبب تأخر صرف المرتبات والمستحقات لأكثر من 14 شهراً، إلى جانب عدم صرف البدلات والعلاوات منذ اندلاع الحرب، فضلاً عن تدني الأجور مقارنة بالظروف الاقتصادية الراهنة.
وأشارت اللجنة إلى أن حكومة الولاية أخفقت في الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك تأخير مرتبات شهر مايو ومنحة عيد الأضحى، وهو ما فاقم معاناة آلاف المعلمين وأسرهم وساهم في تصاعد الدعوات إلى التصعيد. وأضافت أن ما يجري في الجزيرة يأتي امتداداً لتحركات مطلبية مشابهة في ولايات كسلا والشمالية والنيل الأبيض، في ظل اتساع فجوة الأجور وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وأكدت اللجنة دعمها الكامل لمطالب المعلمين، مشددة على أن استقرار العملية التعليمية لن يتحقق إلا عبر معالجة القضايا المهنية والحقوقية وتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع. كما دعت إلى اتباع مسار قانوني يبدأ بتقديم مذكرة مطالب واضحة للجهات المختصة، مع منحها فترة زمنية محددة للرد، وصولاً إلى خطوات تصعيدية قد تشمل التوقف عن العمل إذا لم تتم الاستجابة.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن تأجيل الدراسة أو تعديل التقويم الدراسي لا يمثل حلاً للأزمة، وأن استقرار التعليم مرهون بتحقيق العدالة والكرامة للمعلمين وضمان انتظام صرف المرتبات والمستحقات المالية.
