إفادة نيوز

ولاية النيل الأبيض، وجد أولياء الأمور أنفسهم أمام أزمة جديدة بعدما ارتفعت رسوم تسجيل الطلاب في بعض المدارس الحكومية إلى مستويات غير مسبوقة وصلت في بعض الحالات إلى مئة ألف جنيه سوداني للطالب الواحد. هذه الأرقام أثارت موجة من الغضب والقلق بين الأسر، خاصة في مدينة القطينة، حيث عبّر الأهالي عن عجزهم عن تحمل هذه التكاليف في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها السودان.

أحد أولياء الأمور تحدث بمرارة عن تجربته قائلاً إن إدارة مدرسة القطينة الثانوية للبنات ألزمت ابنته بدفع المبلغ كاملاً، مهددة بحرمانها من مواصلة الدراسة إذا لم يتم السداد. وأوضح أن دخله اليومي بالكاد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، مؤكداً أن المبلغ المطلوب يفوق قدرته المالية، مطالباً السلطات بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بالعبء غير المحتمل على الأسر.

الأزمة لم تقتصر على المرحلة الثانوية، إذ أكد أحد طلاب مرحلة الأساس أن المعلمين أبلغوا التلاميذ بضرورة دفع خمسين ألف جنيه قبل نهاية يونيو الجاري، وهو ما أثار مخاوف من حرمان عدد كبير من الأطفال من مواصلة تعليمهم بسبب العجز عن السداد.

مصادر في وزارة التربية والتعليم بولاية النيل الأبيض أوضحت أن الرسوم الرسمية التي حددتها الوزارة أقل بكثير مما يُفرض على الأرض، إذ تبلغ عشرة آلاف جنيه لمرحلة الأساس، وعشرين ألفاً للمرحلة المتوسطة، وثلاثين ألفاً للمرحلة الثانوية. وأشارت إلى أن المبالغ الإضافية التي تُحصّل من الطلاب تعود إلى مساهمات يفرضها المجلس التربوي في المدارس لتغطية نفقات إعاشة المعلمين وسكنهم وتحفيزهم، وهو ما يفتح الباب أمام جدل واسع حول شرعية هذه الرسوم ومدى توافقها مع السياسات الرسمية.

هذا التباين بين ما تحدده الوزارة وما يُطبق فعلياً في المدارس يعكس أزمة أعمق في قطاع التعليم، حيث يجد المعلمون أنفسهم في مواجهة تحديات معيشية قاسية، بينما تتحمل الأسر عبء الرسوم المرتفعة، لتصبح العملية التعليمية نفسها رهينة للضغوط الاقتصادية.

شاركها.
اترك تعليقاً