الخرطوم – إفادة نيوز

دخلت نقابة الصحفيين السودانيين على خط الجدل الدائر حول خطة الحكومة لتقليص أعداد العاملين بالدولة، معلنة رفضها القاطع لما وصفته بمحاولة تحميل الموظفين مسؤولية الانهيار السياسي والاقتصادي الذي تعيشه البلاد. النقابة اعتبرت أن القرار الوزاري بتشكيل لجنة لحصر العاملين وفصل عشرات الآلاف منهم، بينهم المئات من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وهيئة البث، يمثل خطوة تعسفية تفتقر إلى الحوار والشفافية.

في بيانها، شددت النقابة على أن العاملين ليسوا طرفاً في إخفاقات السلطة، وأن الاستغناء عن هذا العدد الكبير لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة الفقر وتشريد آلاف الأسر، في وقت يواجه فيه السودان حرباً مدمرة وانهياراً في الخدمات الأساسية وتدهوراً حاداً في الأجور والمعيشة. وأكدت أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق عبر الفصل الجماعي وإنما من خلال مكافحة الفساد وإعادة الهيكلة المؤسسية وتفعيل برامج التدريب والتأهيل، مع اعتماد خيارات تحفظ الحقوق والكرامة الإنسانية.

النقابة طالبت بإلغاء القرار الوزاري وإيقاف الإجراءات المرتبطة به، مع وضع آليات عادلة للتقاعد المبكر تشمل تعويضات مناسبة وحزم اجتماعية، إلى جانب الإسراع في صرف المستحقات المتأخرة ومراجعة هيكل الأجور بما يتناسب مع تداعيات الحرب وغلاء المعيشة. وجددت تضامنها الكامل مع العاملين المهددين بفقدان وظائفهم، محملة السلطة القائمة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات اجتماعية أو إنسانية قد تنجم عن هذه السياسات

 

شاركها.
اترك تعليقاً