أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي، محيي الدين سالم، أن أقصر الطرق لوقف الحرب بالوكالة في السودان يتمثل في توجيه رسالة واضحة وعاجلة إلى الدولة التي قال إنها ترعى مليشيا الدعم السريع، لوقف إمدادها بالعتاد العسكري والمسيّرات الاستراتيجية، بدلاً من الاكتفاء بإصدار البيانات والقرارات.
وخلال مخاطبته الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان في جنيف، اليوم، بشأن الأوضاع في مدينة الأبيض وما حولها، قال الوزير إن الهجمات المتواصلة التي تشنها المليشيا على الأبيض واستهدافها للمرافق المدنية والخدمية والبنى التحتية تمثل امتداداً للحرب التي تخوضها ضد الدولة والشعب السوداني منذ فشلها في الاستيلاء على السلطة بالقوة.
وأضاف أن ما جرى في الفاشر يبرهن على أن البيانات والقرارات الدولية وحدها لا تردع المليشيا، التي تواصل تجاهل قرارات المجتمع الدولي.
ودعا الدول التي طلبت عقد الجلسة إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية، عبر الضغط على الدولة الداعمة للمليشيا لوقف تزويدها بالأسلحة المتطورة والمسيّرات التي تُستخدم في استهداف المدن والمنشآت المدنية.
وجدد سالم مطالبة السودان بالإسراع في تصنيف المليشيا جماعة إرهابية، قائلاً إنها استوفت المعايير القانونية والعملية اللازمة لهذا التصنيف.
وأكد وزير الخارجية استعداد الحكومة للانخراط في أي مبادرات جادة لإنهاء الحرب، شريطة توافقها مع خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة إلى الأمم المتحدة في 10 مارس 2025، ومبادرة السلام التي أودعتها الحكومة لدى مجلس الأمن في 22 ديسمبر 2025، والتي تقوم على تفكيك المليشيا، وجمع سلاحها، وتجميع قواتها في مناطق متفق عليها تمهيداً للترتيبات الأمنية، بما يشمل وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية سودانية-سودانية بدعم من الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين.
كما أكد أن تعاون الحكومة مع آليات الأمم المتحدة، بما في ذلك المكتب القطري لحقوق الإنسان والخبير المعني بالسودان، يعكس التزامها بحماية حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن مؤسسات الدولة تعمل على تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين ومنع الإفلات من العقاب. واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مدينة الأبيض ستواصل الصمود في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها.
