الرياض – إفادة نيوز
ابن المهيدات بريف تمبول وسفير السودان الشعبي في المملكة العربية السعودية
هناك رجال لا تُقاس مكانتهم بما يملكون، وإنما بما يتركونه من أثرٍ طيب في نفوس الناس، وبما يقدمونه من عطاءٍ صادق لوطنهم وأهلهم ومجتمعاتهم. ومن هؤلاء يبرز اسم العمدة قاسم رحمة الله، ابن المهيدات بريف تمبول، الذي استطاع أن يرسم صورة مشرقة للسوداني الأصيل في المملكة العربية السعودية، وأن يكون عنواناً للكرم والتواصل الاجتماعي والعمل الوطني الخالص.
لقد نجح العمدة قاسم رحمة الله في أن يؤدي دوراً يتجاوز حدود المهنة والتجارة إلى فضاءات أرحب من العمل المجتمعي والإنساني، فأصبح بحق أحد أبرز رموز السفارة الشعبية السودانية بالمملكة، يجمع الناس على المحبة، ويوحدهم على قيم الإخاء والتكافل والتراحم التي عُرف بها الشعب السوداني عبر تاريخه الطويل.
وفي مجال تجارة المواشي، رسخ الرجل اسمه بثبات من خلال الصدق والأمانة وحسن المعاملة، فبنى جسوراً من الثقة والاحترام مع شركائه وعملائه، وأثبت أن النجاح الحقيقي يبدأ من الالتزام بالقيم والمبادئ قبل البحث عن الأرباح والمكاسب.
غير أن ما يميز العمدة قاسم رحمة الله أكثر من غيره، هو ذلك الدور الاجتماعي والثقافي الذي أصبح جزءاً أصيلاً من شخصيته ومسيرته؛ فقد تحول مخيمه العامر إلى ملتقى للسودانيين من مختلف الولايات والانتماءات، ومنبراً للحوار والتلاقي وتبادل الرؤى والأفكار، ومنتدىً ثقافياً وعلمياً مفتوحاً يستقبل الأدباء والمثقفين والإعلاميين ورجال الأعمال والمهتمين بالشأن العام.
ولم يكن هذا الحضور محصوراً في أبناء الجالية السودانية وحدهم، بل امتد ليشمل العديد من الشخصيات الإعلامية والثقافية والاجتماعية بالمملكة العربية السعودية، الأمر الذي أسهم في تعزيز جسور التواصل والتعارف بين الشعبين الشقيقين، وأبرز الوجه الحضاري للسودانيين في المهجر.
إن المتابع لمسيرة العمدة قاسم رحمة الله يدرك أنه يمثل نموذجاً نادراً للرجل الذي جمع بين النجاح المهني والعطاء المجتمعي، وبين الحكمة في إدارة الأعمال والحرص على خدمة الناس، فاستحق أن يحظى بمحبة الجميع واحترامهم، وأن يصبح اسماً يرتبط بكل ما هو جميل ومشرق في حياة الجالية السودانية بالمملكة.
وفي وقت يحتاج فيه السودان إلى النماذج الملهمة والوجوه المضيئة، يظل العمدة قاسم رحمة الله واحداً من أبناء الوطن البررة الذين رفعوا راية السودان عالياً بأخلاقهم وأعمالهم ومبادراتهم، فكان خير سفير لوطنه، وخير ممثل لقيمه الأصيلة.
له منا التحية والتقدير، وله الدعاء بأن يبارك الله في عمره وجهده وعطائه، وأن يواصل مسيرته الخيرة في خدمة الناس وتعزيز معاني المحبة والوحدة والتآخي بين أبناء السودان أينما كانوا.
