إفادة نيوز

اشترط بنك السودان المركزي على الشركات العاملة في استيراد المشتقات النفطية إيداع ضمان عيني قدره 200 كيلوغرام من الذهب عيار 21، في خطوة تهدف إلى إحكام الضوابط المنظمة لعمليات الاستيراد وضمان التزام الشركات.

وأفاد منشور صادر عن البنك، اليوم الإثنين 15 يونيو 2026، وموجّه إلى وزارتي الطاقة والنفط والتجارة، بعدم البدء في إجراءات إصدار شهادة عدم ممانعة أو منح إذن للشركات الراغبة في استيراد المنتجات النفطية عبر منصة “بلدنا”، إلا بعد تلقي إفادة رسمية من مصفاة السودان للذهب تفيد بإيداع الكمية المحددة.

وطالب المنشور الصادر عن المحافظ آمنة ميرغني باعتماد الربط عبر البريد الإلكتروني مع المصفاة، والتنسيق المباشر بين وزارة الطاقة ومصفاة السودان للذهب للتحقق من استيفاء هذا الشرط قبل إصدار شهادة عدم الممانعة.

ووجّه البنك بتطبيق القرار على جميع طلبات استيراد المنتجات النفطية المقدمة عبر منصة “بلدنا”، في إطار ضمان التزام الشركات العاملة في هذا القطاع.

وتشهد العاصمة الخرطوم ومدنها الثلاث أزمة وقود حادة، مع إغلاق عدد من المحطات ووقوف أصحاب المركبات لساعات طويلة للحصول على الخدمة.

وأصدر مجلس الوزراء، الجمعة الماضية، قراراً بدخول الحكومة كمستورد رئيسي للسلع النفطية. وفي الأسبوع الماضي، قررت وزارة الطاقة إلغاء نظام المجموعات الذي تبنته في مارس الماضي، واستبداله بنظام العطاءات الدولية لاستيراد الوقود.

من جهتها، قالت الصحفية المتخصصة في الشأن الاقتصادي نازك شمام لـ”الترا سودان” إن القرار يهدف إلى تقليل الطلب على العملات الأجنبية من السوق الموازية، خاصة بعد الهبوط الكبير لقيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية خلال الأيام الماضية.

وأوضحت أن البنك المركزي يحاول استبدال العملات الأجنبية بالذهب في تمويل استيراد المشتقات النفطية، لكنها انتقدت ما وصفته بـ”التخبط الحكومي” في ملف استيراد الوقود، بسبب تعدد القرارات وعدم استقرارها.

وأضافت شمام: “قرر مجلس الوزراء، الجمعة الماضية، دخول الحكومة كمستورد رئيسي، والآن يقرر بنك السودان إشراك القطاع الخاص بشروط جديدة، في ظل غياب الوضوح بشأن مصير قرار مجلس الوزراء، مما يعكس تضارب السياسات المتعلقة بالاستيراد”.

 

 

 

 

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version